الشاعرة رانيا مرعي تمثل لبنان في مهرجان المراة العربية بالاردن

بدعوة من مؤسسة كراون الأردنية وبرعاية الشريفة بدور بنت عبد الإله ، تم تكريم نساء عربيات من مختلف الدول العربية .
مهرجان وسام المرأة العربية للعام ٢.٢٢
الدعوة شملت نساء من كافة المجالات يقمن بأعمال ريادية تخدم المجتمع وتثبت الدور الفعال الذي تقدمه النساء في الكتابة والإعلام والأمن والطب والمحاماة والسياسة والعمل الخدماتي والزراعي ورئاسة المؤسسات وإدارة المبادرات للارتقاء بالمجتمع العربي .
ومن لبنان وُجهت الدعوة للكاتبة والشاعرة والإعلامية رانية مرعي .
وقد جرى لقاء ومباحثات بين السيدات تم فيه عرض آراء وطروحات لتضافر الجهود بين الأقطار العربية بما يعود بالفائدة على الجميع .
وكانت كلمة الشاعرة رانية مرعي مما قالت فيها:

سيادة الشريفة بدور بنت عبد الاله
الفعاليات الثقافية والاجتماعية والإعلامية
أيّها الحفل الكريم

من عمان .. هنا لبنان !

لبنان الذي رتّلته فيروز أغنية خالدة
وكتبته أحرفًا من نور ريشةُ مي زيادة واميلي نصرالله
واختالَ على درب الجمال مع جورجينا رزق
وانتصر بهامة مرفوعة مع سناء محيدلي
وحلّق فوق الغمام مع الكابتن رولا حطيط
وحصّنته بالعز أمهات الشهداء والمقاومين
واسمحوا لي بإهداء لقاء اليوم للموؤودةُ الأولى التي ما سُئلت .. ولا أُنصِفت .. لأطمئنها أننا نلدُها كلّ حياة ونهديها الرّبيع ..

أتيتكم من بلد الأرز الصامد .. ممثّلة بكل فخر بلدي لبنان.. ألبسُ تاج الغار من صنين وجبل الشيخ لأعانقَ نسائم الأردن الهاشميّة..
أحملُ معي عنفوان بيروت ” دلوعة المتوسط ” لألاقي موطن الأشراف ..

امرأة أطلقت العِنان لثورة الياسمين ليتضوّعَ عبقُ الحبّ علّهُ يُخمدُ نارَ قلوبِنا المحترقة ..
أقفُ بين أهلٍ وأحبّةٍ بلهفةٍ استعرت جذوتُها عندما التقيتُ بكنّ .. بهذه الباقة التي تعلن اليوم من هنا .. من عمّان الوحدةَ العربيّة بقرار وقّعتْهُ نساءٌ ثائراتٌ بالقلم والمواقف التي لا تتقنُها إلّا حوّاء ..

عزيزةٌ أنتِ يا سيدة النّور ..
فلتفهم الحياةُ أنّها من رحمك الطاهر .. وليعلم الجميع أن اعتكاف امرأة عن الأمل ، يطفئُ نار اللّهفة ويغرّبُ الأحلامَ المعلّقةَ على أهداب الرّبيع ويسرقُ ابتسامةَ الانتظار الذي يتهيّبُ لعناقٍ لا يشقى بعده ..
أنتِ إطار الجمال الذي يحتضن عمر الورد ..
أنتِ مريم التي اصطفاها الإله لتحمل في رحمها سر التكوين وتوّج هامتها الشريفة بأكاليل الطهر التي تليق بالحرائر ..

يا قدر الوجود ..
محظوظة بك الحياة .. فجودي عليها من حسنك الأخّاذ ليضمحلَّ قُبح الخطيئة علّها تتطهّر من رجس النوايا السوداء التي حطمت عرش الجمال .. وما عادَ شامخًا إلا بكِ .. ولكِ .. ومعكِ ..

ومن حروف الأبجدية .. خذي ” تاءَكِ ” وامضي مبشّرةً أنك الثورة .. وكل الحكاية ..

وأوصيكِ ..
لا تحزني
لا تبكي
لا تتراجعي
لا تصمتي
لا تهربي
لا تنطفئي
كوني دائمًا .. امرأةً حرّة !

وفي الختام ، أتوجّه بالشكر العميق للملكة الأردنية الهاشميّة ، بلدي الثاني وأعتز ، ولجلالة الملك عبدالله بن الحسين ، كما أشكر مؤسّسة كراون العالمية الأردنية ورئيسها التنفيذي الإعلامي الأستاذ محمود قناوي ..
أشكرك على هذه اللفتة وعلى دعوتك الكريمة .. وأتمنى لك ولكل فريق العمل دوام العطاء والسطوع .. ودمتم منارة ثقافية لا يخبو بريقها ..

واسمحوا لي أن أهدي هذا التكريم لوطني الغالي لبنان ، لعائلتي ، ولكل من زرع في دربي الحب ..

رانية مرعي